تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
367
جواهر الأصول
المورد الثاني في المخصّص اللفظي المنفصل المجمل من حيث المفهوم لو كان المخصّص المنفصل مجملًا مفهوماً ومردّداً بين الأقلّ والأكثر ، فقال شيخنا العلّامة الحائري قدس سره : « إنّه إن صارت عادة المتكلّم على ذكر المخصّص منفصلًا ، يكون وزان المنفصل في كلامه وزان المتصل في كلام غيره ، فكما أنّه في المتصل يجب إحراز عدمه في كلام غيره من المتكلّمين حتّى يتمسّك بالعموم ، فكذلك يجب إحراز عدم المنفصل هنا ، فيلزم الإجمال ؛ لعدم إحراز عدمه » « 1 » . وفيه : أنّ غاية ما يقتضيه مقاله قدس سره عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ، وهو كلام حسن في بابه ، ونحن أيضاً نقول به ، ولكن أين هذا من سراية إجمال المخصّص إلى العامّ ، كما هو مفروض البحث ؟ ! بداهة أنّ ظهور العامّ لا ينثلم لأجل جريان تلك العادة ؛ لعدم تطرّق التردّد والإجمال بذلك إلى حريم الظهور الاستعمالي . نعم ، لمّا لم يجز التمسّك به - لعدم إحراز ذلك الأصل العقلائي ؛ أي تطابق الجدّ مع الاستعمال - قبل الفحص ، لا يكون ذلك الظهور المنعقد حجّة إلّا بعد الفحص . والذي سهّل الخطب رجوعه قدس سره عنه في الدورة الأخيرة ، فلاحظ « 2 » . وقال المحقّق النائيني قدس سره : « سقطت حجّية العامّ في خصوص الأقلّ المتيقّن تخصيصه ، وأمّا بالنسبة إلى الأكثر فباقٍ على حجّيته ، وأصالة العموم جارية فيه ،
--> ( 1 ) - الدرر الفوائد ، المحقّق الحائري : 215 . ( 2 ) - نفس المصدر : 215 ، الهامش 1 .